عن مركز أفرابيا للنخب الأفروعراقية
منصة بحثية أكاديمية ثلاثية اللغة مخصصة للدراسات الأفريقية والأفرو-عراقية.
من نحن؟
مركز أفرابيا للنخب الأفروعراقية
مؤسسة فكرية وبحثية وحضارية تُعنى ببناء جسور معرفية ومؤسسية بين العراق والقارة الأفريقية، وبتطوير مساحات التعاون بين النخب الأكاديمية والفكرية والثقافية والاجتماعية، انطلاقاً من الإيمان بأن المعرفة والحوار والتبادل المؤسسي تمثل ركائز أساسية لفهم التحولات التي تشهدها المجتمعات وصياغة استجابات أكثر وعياً واستدامة لها.
ولا ينظر المركز إلى العلاقة بين العراق وأفريقيا باعتبارها علاقة ظرفية أو مجالاً محدوداً للتواصل الثقافي، وإنما باعتبارها مجالاً قابلاً للتطوير المؤسسي في مجالات البحث والتعليم والثقافة والتنمية وتبادل الخبرات. ومن هذا المنطلق، يسعى إلى توفير بيئة تجمع الباحثين والخبراء والنخب الصاعدة، وتتيح لهم إنتاج المعرفة وتبادلها وتطوير مشروعات مشتركة تستجيب لاحتياجات المجتمعات وتحدياتها المتغيرة.
أولاً : التأسيس والانطلاقة
لقد تأسس المركز مع إشراقة عام 2026م، مباركاً بالرؤية السديدة والدعم الكريم من سماحة المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة، سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه)، والسيد الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة الأستاذ حسن رشيد العبايجي (دام توفيقه)، واستناداً إلى كتاب مكتب الأمين العام الموقر / المرقم (28029) والمؤرخ في 15 رمضان المبارك 1447هـ الموافق 5 آذار 2026م، ليُعلن بذلك الانطلاقة الرسمية لهذا الصرح المعرفي تحت مظلة العتبة الحسينية المقدسة.
وجاء تأسيس المركز استجابةً للحاجة إلى وجود منصة متخصصة تجمع بين الخبرة الأكاديمية والتواصل المؤسسي والعمل المعرفي، وتوفر إطاراً منظماً للتفاعل بين الباحثين والنخب من العراق والدول الأفريقية. ويعمل المركز، في هذا السياق، على تحويل الاهتمام المشترك إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ في مجالات الدراسات الأفريقية، والتبادل الأكاديمي، وبناء القدرات، والاستشراف، والتحول الرقمي، والحوار الحضاري.
وقد اختير اسم "أفرابيا" للمركز استلهاماً من المفهوم الذي ارتبط بأعمال المفكر الكيني علي المزروعي (Ali A. Mazrui) في تناوله للعلاقات التاريخية والثقافية والحضارية بين أفريقيا والعالم العربي، بما يحمله المصطلح من دلالة على إمكان تجاوز الحدود الجغرافية التقليدية لصالح فهم أوسع لمساحات التفاعل بين المجالين. ومن هنا، يتخذ المركز من العراق وأفريقيا مجالاً رئيسياً لعمله، مع الانفتاح على الشراكات العربية والدولية ذات الصلة، دون أن يحصر نشاطه في جغرافيا واحدة أو مجال معرفي منفرد.
ثانياً : رؤيتنا المؤسسية
يتطلع مركز أفرابيا للنخب الأفروعراقية إلى بناء شبكة معرفية ومؤسسية فاعلة تربط النخب العراقية والأفريقية، وتدعم إنتاج معرفة متبادلة حول القضايا المشتركة، وتفتح المجال أمام أجيال جديدة من الباحثين والقادة القادرين على قراءة التحولات الإقليمية والدولية بوعي نقدي ومستقل.
ومن خلال هذا المسار، يسعى المركز إلى الإسهام في بناء علاقة أكثر انتظاماً ومؤسسية بين العراق وأفريقيا، تقوم على المعرفة المتبادلة، والتكافؤ، والشراكة، واحترام الخصوصيات الثقافية، وتحويل المشتركات إلى مجالات عملية للتعاون.
ثالثاً :من نخاطب؟
يستهدف المركز بصورة أساسية الباحثين والأكاديميين، وطلبة الدراسات العليا، والمثقفين، والخبراء، والشباب، والمؤسسات الجامعية والبحثية، والجهات المعنية بالشأن الأفريقي والدولي.
كما يحرص على بناء شبكة تواصل مع المؤسسات والمنظمات والمراكز المتخصصة في القارة الأفريقية والعالم العربي، بما يسمح بتبادل الخبرات وإطلاق مبادرات بحثية وتدريبية مشتركة.
رابعاً : ماذا نعمل؟
يركز المركز على مجموعة من المجالات المتكاملة، في مقدمتها:
1. الدراسات والبحوث: إعداد الدراسات والأوراق البحثية والتقديرات التي تتناول القضايا السياسية والاستراتيجية والاجتماعية والثقافية والتنموية ذات الصلة بأفريقيا والعراق والعلاقات بينهما.
2. بناء القدرات: تصميم برامج تدريبية وزمالات وورش متخصصة تستهدف الباحثين والشباب والكفاءات الصاعدة.
3. التبادل الأكاديمي: تطوير الشراكات بين الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات العلمية، وتشجيع المشروعات البحثية المشتركة.
4. الاستشراف والدراسات المستقبلية: متابعة التحولات الإقليمية والدولية المؤثرة في القارة الأفريقية وإنتاج رؤى تساعد على فهم اتجاهاتها المستقبلية.
5. المعرفة الرقمية: توظيف الأدوات الرقمية والبيانات والتقنيات الحديثة في إنتاج المعرفة ونشرها وإتاحتها لجمهور أوسع.
6. الحوار الثقافي والحضاري: توفير مساحات للحوار بين النخب والمجتمعات بما يعزز التعارف والتفاهم والتعاون ويحد من الصور النمطية المتبادلة.
خامساً: كيف نعمل؟
يعتمد المركز في إنتاجه المعرفي على منهج يقوم على البحث القائم على الأدلة، والتحليل المقارن، والاستشراف، والتعاون متعدد التخصصات، مع الالتزام بالدقة العلمية واحترام التعدد الثقافي والفكري.
كما يولي أهمية خاصة لترجمة المعرفة وإتاحتها عبر الوسائط الرقمية وباللغات ذات الصلة بجمهوره المستهدف، بما يساعد على توسيع نطاق المشاركة المعرفية وعدم حصر الإنتاج البحثي في دوائر أكاديمية محدودة.
ويهدف المركز، من خلال هذه المقاربة، إلى أن يكون منصة معرفية جامعة لا تكتفي بإنتاج الدراسات، وإنما تربط البحث العلمي بالتدريب والحوار والشراكات والمبادرات التطبيقية.
النشرة البريدية
اشترك في نشرتنا الإخبارية لآخر الأبحاث والتحديثات.

