ينطلق مركز أفرابيا للنخب الأفروعراقية من إيمان راسخ بأن التعليم هو المحدد الإنساني والحياتي الأول للبشرية.
التعليم ليس مجرد نقل معرفة أو شهادة جامعية. هو الجسر الذي يجمع الناس من باب التعارف، وهو الفضاء الذي تتبادل فيه الشعوب معارفها وتجاربها، وهو الضمانة الحقيقية لاستمرار الدولة والمجتمع.
ولذلك، عندما تستهدف النزاعات المسلحة الجامعات والمكتبات والعقول، فإنها لا تستهدف مباني فقط، بل تستهدف *فكرة الدولة نفسها والذاكرة الجمعية والمواطنة.
من هذا المنطلق تأتي هذه الندوة، كمحاولة لقراءة الأزمة، وتقديم رؤى لصون التعليم باعتباره حقاً إنسانياً وضرورة للبقاء.
وعليه تم تنظيم الندوة من قبل مركز أفرابيا للنخب الافروعراقية بالشراكة مع المركز الأفريقي للأبحاث ودراسة السياسات "أفروبوليسي - مقره تركيا - إسطنبول
يركز على إنتاج المعرفة ودعم الحوار حول قضايا التنمية، التعليم، والهوية في الدول الأفريقية والعربية.
طبيعة الشراكة:
تأتي هذه الندوة بأدارة مركز أفرابيا للنخب الأفروعراقية و بالشاركة مع المركز الأفريقي للدراسة السياسات ( الأفروبوليسي ) - نركيا و بمشاركو باحثين متخصصين من السودان بهدف إلى توظيف الخبرات البحثية السودانية لفهم أزمات التعليم في مناطق النزاعات، واقتراح حلول عملية قابلة للتطبيق.
بيانات الندوة:
التاريخ: السبت 8 أغسطس 2026
الوقت: 7:00م بتوقيت السودان | 6:00م GMT
المنصة: عبر تطبيق زووم
ثانياً: الضيوف وأوراقهم
تستضيف الندوة نخبة من الأساتذة والباحثين السودانيين لمناقشة 5 محاور رئيسية:
1. د. محمد صالح عمر
الورقة الأولى: الأزمة البشرية والأكاديمية
يناقش حجم الدمار الذي لحق بالبنية البشرية والأكاديمية للجامعات السودانية، من خلال: نزوح الأساتذة والطلاب، هجرة العقول، وضياع السجلات الأكاديمية والصدمات النفسية.
الورقة الثانية: الفاقد التعليمي والبشري
يركز على آليات تعويض الفاقد التعليمي، وسبل إعادة دعم ودمج الطلاب النازحين أكاديمياً ونفسياً، ومعالجة قضايا معادلة الشهادات.
2. د. أحمد صلاح الدين
الورقة الثالثة: التعليم البديل والصمود الأكاديمي
يستعرض آليات الصمود الأكاديمي في زمن الحرب، عبر التعليم عن بعد، بناء الشراكات الإقليمية، والاستفادة من تجارب الدول المماثلة للسودان كنموذج.
3. د. عباس التجاني محمد
الورقة الرابعة: رؤى وآليات إعادة البناء
يقدم مقترحات عملية لإعادة إعمار التعليم العالي، تشمل مصادر التمويل، دور المنظمات الإقليمية والدولية، وإعادة تأهيل البنية التحتية للجامعات.
4. متحدث يحدد لاحقاً
الورقة الخامسة: ما بعد الدولة - سياسات تمويل التعليم وشرعية المؤسسة
يناقش البُعد السياسي للتعليم في زمن الحرب: تجميد الميزانيات كسلاح سياسي، شرعية إدارة الجامعات من المنفى، ودور المنظمات البديلة، والاعتراف بالشهادات كأداة سيادة.
السؤال المركزي: من يملك قرار التعليم عندما تنهار الدولة؟
ثالثاً: مستقبل التعليم في دول الصراعات والحروب
1. من التدمير المادي إلى استهداف العقل
لم تعد الحرب تقتصر على قصف المباني، بل امتدت لاستهداف الذاكرة: حرق المكتبات، نهب المتاحف، وضياع الوثائق. إعادة البناء تبدأ من استعادة "الهوية الأكاديمية" للدولة.
2. شرعية جديدة للتعليم
في غياب الدولة، تظهر نماذج جديدة: جامعات في المنفى، منصات رقمية، وشراكات مع منظمات. كيف نضمن اعترافاً دولياً بها دون المساس بسيادة الدولة؟
3. التعليم كأداة صمود
أثبتت تجارب سوريا واليمن والعراق أن التعليم عن بعد والشراكات الإقليمية تحافظ على استمرار الأجيال. مستقبل التعليم سيكون "هجيناً": حضور محدود + رقمنة + اعتراف إقليمي.
4. إعادة البناء تبدأ من الإنسان
قبل الطوب والأسمنت، يجب إعادة تأهيل الأستاذ والطالب. الاستثمار في الدعم النفسي، المنح الطارئة، وبرامج دمج النازحين هو حجر الأساس
وفي النهاية الندوة لا تهدف فقط لتشخيص الأزمة، بل لوضع "بوصلة" لما بعد الحرب. فالتعليم ليس ضحية للنزاعات فقط، بل هو أيضاً مفتاح الخروج منها وبناء دولة أكثر صموداً، لأن به تتعارف الشعوب وتتبادل المعارف وتبني المستقبل.


